Tuesday 28 April 2009

Blogger Friendship Award


Blogger Friendship Award
April 27, 2009 by nuggetsofgold
“Vespa Blogger Award Friendship”
i recieved award from my friend Carrie htpp://www.nuggetsofgold.wordpress.com
A lot of thanks Carrie .. you are very great in your blogs..
I in turn award the following friends
If you would like to pass this award on to some of your blogger friends:
1. Put the logo on your blog
2. Add a link to the person who awarded you
3. Nominate at least 7 other blogs
4. Add links to those blogs on yours
5. Leave a message for your nominees on their blog
And have a great blogging day.

Wednesday 8 April 2009

وداعاً حبيبتى

















وداعاً حبيبتى

سأفتقدك كثيراً .. سيارتى الحبيبة ..
لم اكن اتخيل أ ن تأتى هذه اللحظة .. وإن كانت كل شواهد الصراع منذ البداية .. تدل على أن اللحظة قادمة .. لا شك فيها .
منذ إمتلاكى لسيارتى .. لم ا أكن أعرف بأن زوجتى لم تشعر بحب لهذه السيارة .. ولا بأن سيارتى تبادلها نفس المشاعر .. وكأنها ضرة لها .. ولم أكن أعلم أو أصدق بأن تكون هناك مشاعر من الحب أوالكراهية بين الإنسان والآلة .. ولكن هذه بعض ملاحظاتى أسجلها بأمانة بعد هذه السنوات من الأحداث .
كنت إذا سافرت .. تبدأ المشاغبة بينها وبين زوجتى عند قيادتها لها فى طريق العودة من المطار إ لى المنزل .. بالتوقف تارة .. او بأحداث أصوات مزعجة .. أو حتى بإفراغ أحد الإطارات من الهواء .. أو بعدم حدوث إتزان لعجلةالقيادة .. أو أو .. الشىء الكثير .. وتبدأ زوجتى رحلة الصيانات .. فتعالج شيىء .. فيحدث شيىء آخر .. وهكذا .. ويزداد شعور زوجتى بالضيق والتوتر .
وإذا أرادت زوجتى الذهاب الى موعد هام .. لا بد من أن تعطلها وتسبب لها المشاكل .
فيزداد النفور بين زوجتى وبينها ..
ويبدو أن سيارتى تشاركها نفس المشاعر .. فإذا عدت فى أجازتى .. فكثيراً ما تظهر السيارة مشكلة كبيرة ..أو عطل كبير .. حتى تبعدنى عن زوجتى وعن المنزل .. وأن أقضى الأيام معها فى الصيانات وغيره ..
وتمضى ألسنين على هذا المنوال .. بلا تغير ..
وتقرر زوجتى التخلص من هذه السيارة المشاغبة .. ولكنى كنت دائماً أرفض وأتمسك بسيارتى .. بل إنى عرضت على زوجتى أن تشترى سيارة أخرى لها وسأدفع لها ضعف ما تريد من مال .. على أن تترك السيارة أبيعها فى الوقت المناسب .. بسعر مناسب .. وبينى وبين نفسى كنت لا أريد أن أبيعها . ولكن تحت الضغط المتواصل لزوجتى .. قلت لها إفعلى ما تريدين .. وذهبت وعرضتها للبيع فى السوق .. كان ذلك يوم الجمعة 13 مارس .. فى ليل هذا اليوم شعرت بحزن شديد .. وبآلام شديدة .. كنت قد تعرضت لآلام فى الشهور الماضية .. وكنت أغير من إسلوب الغذء .. للأكل المسلوق لعدة أيام .. فتتحسن صحتى .. لكن هذة المرة ألآلام مختلفة .. ذهبت إلى طبيب .. وآخر .. الكل يشير إلى مشكلة فى القلب .. ألثلاثاء 17 مارس .. ذهبت الى مستشفى بعد تعرضى لآلام وحمى شديدة .. تم الكشف .. وتأكد وجود حصوات فى الحويصلة المرارية .. تم أخذ علاج للإلتهاب .. وخرجت من ألمستشفى الأربعاء 18 مارس .. استمر العلاج حتى الثلاثاء 31 مارس ذهبنا للدكتور فهيم بسيونى .. قال أن الجراحة لإستإصال المرارة .. يوم الأحد 5 أبريل .. وعدنا الى المنزل وقمت بركن سيارتى لآخر مرة .. ويوم السبت 4 أبريل مسائاً أخبرتنى زوجتى بأن الميكانيكى ومعة شخص يريد أن يشترى السيارة .. وقالت زوجتى إنهم يعرضون أربعة عشرة آلاف .. قلت لها موافق .. وفى يوم الأحد 5 أبريل شاهدت سيارتى بجانب المنزل وانا فى طريقى مع زوجتى وإبنتى للمستشفى للجراحة .. وتمت الجراحة وغادرت المستشفى فى اليوم التالى ألإثنين 6 أبريل .. مستقلين تاكسى أنا وزوجتى .. ووصلنا الى المنزل فى الساعة الحاديةعشر صباحاً .. وشاهدت سيارتى بجانب المنزل .. وتحاملت بجسدى المتعب عليها للحظات .. هى الأخيرة بيننا .. وكأننى أودعها , وأقول لها .. لقد ضعف جسدى .. سامحينى .. وفى اليوم التالى .. الثلاثاء 7 أبريل .. أخذتها زوجتى وأنهت إجرائات البيع .. وسلمتها لمالكها الجديد .. وعادت فى سيارة تاكسى بعد أن إنتصرت أخيراً على ضرتها المشاكسة .. بعد سبعة وعشرون عاماً من المعاناة ..

Friday 13 March 2009

Story - Alf Lyla Wa Lyla - Page 9

ألف ليلة وليلة الصفحة : 9

ثم أن الصياد لما رأى الحمار ميت خلصه من الشبكة وعصرها، فلما فرغ من عصرها
نشرها وبعد ذلك نزل البحر، وقال بسم الله وطرحها فيه وصبر عليها حتى استقرت
ثم جذبها فثقلت ورسخت أكثر من الأول فظن أنه سمك فربط الشبكة وتعرى ونزل
وغطس، ثم عالج إلى أن خلصها وأطلعها إلى البر فوجدها فيها زيراً كبيراً، وهو
ملآن برمل وطين فلما رأى ذلك تأسف وأنشد قول الشاعر: ياحـرقة الـدهـر
كــفـــي إن لـم تـكـفـي فـعـفـــي
فلا يحـظــى أعـــطـــي ولا يصـنـعـه كـــفـــي
خرجـت أطـلــب رزقـــي وجـدت رزقـي تــوفـــي
كم جاهل في ظهور وعالم متخفي
ثم إنه رمى الزير وعصر شبكته ونظفها واستغفر الله وعاد إلى البحر ثالث مرة
ورمى الشبكة وصبر عليها حتى أستقرت وجذبها فوجد فيها شقافة وقوارير فأنشد قول
الشاعر: هو الرزق لا حل لديك ولا ربط ولا قلم يجدي عليك ولا خـط
ثم أنه رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم أنك تعلم أني لم أرم شبكتي غير أربع
مرات وقد رميت ثلاثا، ثم أنه سمي الله ورمى الشبكة في البحر وصبر إلى أن
أستقرت وجذبها فلم يطق جذبها وإذا بها اشتبكت في الأرض فقال: لا حول ولا قوة
إلا بالله فتعرى وغطس عليها وصار يعالج فيها إلى أن طلعت على البحر وفتحها
فوجد فيها قمقما من نحاس أصفر ملآن وفمه مختوم برصاص عليه طبع خاتم سيدنا
سليمان
فلما رآه الصياد فرح وقال هذا أبيعه في سوق النحاس فإنه يساوي عشرة دنانير
ذهبا ثم أنه حركه فوجده ثقيلاً فقال: لا بد أني أفتحه وأنظر ما فيه وأدخره في
الخرج ثم أبيعه في سوق النخاس ثم أنه أخرج سكينا، وعالج في الرصاص إلى أن فكه
من القمقم وحطه على الارض وهزه لينكت ما فيه فلم ينزل منه شيء ولكن خرج من
ذلك القمقم دخان صعد إلى عنان السماء ومشى على وجه الأرض فتعجب غاية العجب وبعد
ذلك تكامل الدخان، واجتمع ثم انتفض فصار عفريتاً رأسه في السحاب ورجلاه في
التراب برأس كالقبة وأيدي كالمداري ورجلين كالصواري، وفم كالمغارة، وأسنان
كالحجارة، ومناخير كالإبريق، وعينين كالسراجين، أشعث أغبر فلما رأى الصياد ذلك العفريت ارتعدت فرائصه وتشبكت أسنانه، ونشف ريقه وعمي عن
طريقه فلما رآه العفريت قال لا إله إلا الله سليمان نبي الله، ثم قال العفريت
يا نبي الله لا تقتلني فإني لا عدت أخالف لك قولاً وأعصي لك أمراً، فقال له
الصياد: أيها المارد أتقول سليمان نبي الله، وسليمان مات من مدة ألف
وثمانمائة سنة، ونحن في آخر الزمان فما قصتك، وما حديثك وما سبب دخولك إلى
هذا القمقم
فلما سمع المارد كلام الصياد قال: لا إله إلا الله أبشر يا صياد، فقال
الصياد: بماذا تبشرني فقال بقتلك في هذه الساعة أشر القتلات قال الصياد
تستحق على هذه البشارة يا قيم العفاريت زوال الستر عنك، يا بعيد لأي شيء
تقتلني وأي شيء يوجب قتلي وقد خلصتك من القمقم ونجيتك من قرار البحر، وأطلعتك
إلى البر فقال العفريت: تمن علي أي موتة تموتها، وأي قتلة تقتلها فقال الصياد
ما ذنبي حتى يكون هذا جزائي منك فقال العفريت اسمع حكايتي يا صياد، قال الصياد: قل وأوجز في الكلام فإن روحي
وصلت إلى قدمي. قال اعلم أني من الجن المارقين، وقد عصيت سليمان بن داود وأنا
صخر الجني فأرسل لي وزيره آصف ابن برخيا فأتى بي مكرهاً وقادني إليه وأنا
ذليل على رغم أنفي وأوقفني بين يديه فلما رآني سليمان استعاذ مني وعرض علي
الإيمان والدخول تحت طاعته فأبيت فطلب هذا القمقم وحبسني فيه وختم علي
بالرصاص وطبعه بالاسم الأعظم، وأمر الجن فاحتملوني وألقوني في وسط البحر
فأقمت مائة عام وقلت في قلبي كل من خلصني أغنيته إلى الأبد فمرت المائة عام
ولم يخلصني أحد، ودخلت على مائة أخرى فقلت كل من خلصني فتحت له كنوز الأرض، فلم
يخلصني أحد فمرت علي أربعمائة عام أخرى فقلت كل من خلصني أقضي له ثلاث حاجات
فلم يخلصني أحد فغضبت غضباً شديداً وقلت في نفسي كل من خلصني في هذه الساعة
قتلته ومنيته كيف يموت وها أنك قد خلصتني ومنيتك كيف تموت

Thursday 12 March 2009

Story - Alf Lyla Wa Lyla - Page 8

ألف ليلة وليلة الصفحة : 8

فلما سمعت كلامي قالت: أنا في هذه الليلة أطير إليهم وأغرق مراكبهم وأهلكهم
فقلت لها: بالله لا تفعلي فإن صاحب المثل يقول: يا محسناً لمن أساء كفي
المسيء فعله وهم إخوتي على كل حال، قالت لا بد من قتلهم، فاستعطفتها ثم أنها
حملتني وطارت، فوضعتني على سطح داري ففتحت الأبواب وأخرجت الذي خبأته تحت
الأرض وفتحت دكاني بعد ما سلمت على الناس واشتريت بضائع، فلما كان الليل
دخلت داري فوجدت هاتين الكلبتين مربوطتين فيها، فلما رأياني قاما إلي وبكيا
وتعلقا بي، فلم أشعر إلا وزوجتي قالت هؤلاء إخوتك فقلت من فعل بهم هذا الفعل
قالت أنا أرسلت إلى أختي ففعلت بهم ذلك وما يتخلصون إلا بعد عشر سنوات، فجئت
وأنا سائر إليها تخلصهم بعد إقامتهم عشر سنوات، في هذا الحال، فرأيت هذا
الفتى فأخبرني بما جرى له فأردت أن لا أبرح حتى أنظر ما يجري بينك وبينه وهذه
قصتي
قال الجني: إنها حكاية عجيبة وقد وهبت لك ثلث دمه في جنايته فعند ذلك تقدم
الشيخ الثالث صاحب البغلة، وقال للجني أنا أحكي لك حكاية أعجب من حكاية
الاثنين، وتهب لي باقي دمه وجنايته، فقال الجني نعم فقال الشيخ أيها السلطان
ورئيس الجان إن هذه البغلة كانت زوجتي سافرت وغبت عنها سنة كاملة، ثم قضيت
سفري وجئت إليها في الليل فرأيت عبد أسود راقد معها في الفراش وهما في كلام
وغنج وضحك وتقبيل وهراش فلما رأتني عجلت وقامت إلي بكوز فيه ماء فتكلمت عليه
ورشتني، وقالت اخرج من هذه الصورة إلى صورة كلب فصرت في الحال كلباً فطردتني
من البيت فخرجت من الباب ولم أزل سائراً، حتى وصلت دكان جزار فتقدمت وصرت آكل
من العظام
فلما رآني صاحب الدكان أخذني ودخل بي بيته فلما رأتني بنت الجزار غطت وجهها
مني فقالت أتجيء لنا برجل وتدخل علينا به فقال أبوها أين الرجل قالت إن هذا
الكلب سحرته امرأة وأنا أقدر على تخليصه فلما سمع أبوها كلامها قال: بالله
عليك يا بنتي خلصيه فأخذت كوزاً فيه ماء وتكلمت عليه ورشت علي منه قليلاً
وقالت: اخرج من هذه الصورة إلى صورتك الأولى، فصرت إلى صورتي الأولى فقبلت
يدها وقلت لها: أريد أن تسحري زوجتي كما سحرتني فأعطتني قليلاً من الماء
وقالت إذا رأيتها نائمة فرش هذا الماء عليها فإنها تصير كما أنت طالب فوجدتها
نائمة فرششت عليها الماء، وقلت اخرجي من هذه الصورة إلى صورة بغلة فصارت في
الحال بغلة وهي هذه التي تنظرها بعينك أيها السلطان ورئيس ملوك الجان، ثم
التفت إليها وقال: أصحيح هذا فهزت رأسها وقالت بالإشارة نعم هذا صحيح فلما
فرغ من حديثه اهتز الجني من الطرب ووهب له باقي دمه وأدرك شهرزاد الصباح
فسكتت عن الكلام المباح
فقالت لها أختها: يا أختي ما أحلى حديثك وأطيبه وألذه وأعذبه فقالت: أين هذا
مما أحدثكم به الليلة القابلة إن عشت وأبقاني الملك فقال الملك: والله لا
أقتلها حتى أسمع بقية حديثها لأنه عجيب ثم باتوا تلك الليلة متعانقين إلى
الصباح، فخرج الملك إلى محل حكمه ودخل عليه الوزير والعسكر واحتبك الديوان
فحكم الملك وولى وعزل ونهى وأمر إلى آخر النهار ثم انفض الديوان ودخل الملك
شهريار إلى قصره

وفي الليلة الثالثة

قالت لها أختها دنيا زاد: يا أختي أتمي لنا حديثك فقالت حباً وكرامة بلغني
أيها الملك السعيد أن التاجر أقبل على الشيوخ وشكرهم وهنوه بالسلامة ورجع كل
واحد إلى بلده وما هذه بأعجب من حكاية الصياد فقال لها الملك: وما حكاية
الصياد

حكاية ا لصياد مع ا لعفريت

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه كان رجل صياد وكان طاعناً في السن وله
زوجة وثلاثة أولاد وهو فقير الحال وكان من عادته أنه يرمي شبكته كل يوم أربع
مرات لا غير ثم أنه خرج يوماً من الأيام في وقت الظهر إلى شاطئ البحر وحط
مقطفه وطرح شبكته وصبر إلى أن استقرت في الماء ثم جمع خيطانها فوجدها ثقيلة
فجذبها فلم يقدر على ذلك فذهب بالطرف إلى البر ودق وتداً وربطها فيه ثم تعرى
وغطس في الماء حول الشبكة وما زال يعالج حتى أطلعها ولبس ثيابه وأتى إلى
الشبكة فوجد فيها حماراً ميتاً فلما رأى ذلك حزن وقال لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم ثم قال أن هذا الرزق عجيب وأنشد يقول: يا خائضاً في
ظلام الليل والهـلـكة أقصر عناك فليس الرزق بالحركة

Wednesday 11 March 2009

Story - Alf Lyla Wa Lyla - Page 7


ألف ليلة وليلة الصفحة : 7

إن كان الله خلقك عجلاً فدم على هذه الصفة ولا تتغير وإن كنت مسحوراً فعد إلى
خلقتك الأولى بإذن الله تعالى وإذا به انتفض ثم صار إنساناً فوقعت عليه وقلت
له: بالله عليك احك لي جميع ما صنعت بك وبأمك بنت عمي فحكى لي جميع ما جرى
لهما فقلت: يا ولدي قد قيض الله لك من خلصك وخلص حقك ثم إني أيها الجني زوجته
ابنة الراعي ثم أنها سحرت ابنة عمي هذه الغزالة وجئت إلى هنا فرأيت هؤلاء
الجماعة فسألتهم عن حالهم فأخبروني بما جرى لهذا التاجر فجلست لأنظر ما يكون
وهذا حديثي فقال الجني: هذا حديث عجيب وقد وهبت لك ثلث دمه فعند ذلك تقدم
الشيخ صاحب الكلبتين السلاقيتين وقال له: اعلم يا سيد ملوك الجان أن هاتين
الكلبتين أخوتي وأنا ثالثهم ومات والدي وخلف لنا ثلاثة آلاف دينار ففتحت أنا
دكاناً أبيع فيه وأشتري وسافر أخي بتجارته وغاب عنا مدة سنة مع القوافل ثم
أتى وما معه شيء فقلت له: يا أخي أما أشرت عليك بعدم السفر? فبكى وقال: يا
أخي قدر الله عز وجل علي بهذا ولم يبق لهذا الكلام فائدة ولست أملك شيئاً
فأخذته وطلعت به إلى الدكان ثم ذهبت به إلى الحمام وألبسته حلة من الملابس
الفاخرة وأكلت أنا وإياه وقلت له: يا أخي إني أحسب ربح دكاني من السنة إلى
السنة ثم أقسمه دون رأس المال بيني وبينك ثم إني عملت حساب الدكان من ربح
مالي فوجدته ألفي دينار فحمدت الله عز وجل وفرحت غاية الفرح وقسمت الربح بيني
وبينه شطرين وأقمنا مع بعضنا أياماً ثم إن أخوتي طلبوا السفر أيضاً وأرادوا
أن أسافر معهم فلم أرض وقلت لهم: أي شيء كسبتم فى سفركم حتى أكسب أنا? فألحوا
علي ولم أطعهم بل أقمنا في دكاكيننا نبيع ونشتري سنة كاملة وهم يعرضون علي
السفر وأنا لم أرض حتى مضت ست سنوات كوامل
ثم وافقتهم على السفر وقلت لهم: يا أخوتي إننا نحسب ما عندنا من المال
فحسبناه فإذا هو ستة آلاف دينار فقلت: ندفن نصفها تحت الأرض لينفعنا إذا
أصابنا أمر ويأخذ كل واحد منا ألف دينار ونتسبب فيها قالوا: نعم الرأي فأخذت
المال وقسمته نصفين ودفنت ثلاثة آلاف دينار. وأما الثلاثة آلاف الأخرى فأعطيت
كل واحد منهم ألف دينار وجهزنا بضائع واكترينا مركباً ونقلنا فيها حوائجنا
وسافرنا مدة شهر كامل إلى أن دخلنا مدينة وبعنا بضائعنا فربحنا في الدينار
عشرة دنانير ثم أردنا السفر فوجدنا على شاطئ البحر جارية عليها خلق مقطع
فقبلت يدي وقالت: يا سيدي هل عندك إحسان ومعروف أجازيك عليهما? قلت: نعم إن
عندي الإحسان والمعروف ولو لم تجازيني فقالت: يا سيدي تزوجني وخذني إلى بلادك
فإني قد وهبتك نفسي فافعل معي معروفاً لأني ممن يصنع معه المعروف والإحسان
ويجازي عليهما ولا يغرنك حالي. فلما سمعت كلامها حن قلبي إليها لأمر يريده
الله عز وجل، فأخذتها وكسوتها وفرشت لها في المركب فرشاً حسناً وأقبلت عليها
وأكرمتها ثم سافرنا وقد أحبها قلبي محبة عظيمة وصرت لا أفارقها ليلاً ولا
نهاراً أو اشتغلت بها عن إخوتي، فغاروا مني وحسدوني على مالي وكثرت بضاعتي
وطمحت عيونهم في المال جميعه، وتحدثوا بقتلي وأخذ مالي وقالوا: نقتل أخانا
ويصير المال جميعه لنا، وزين لهم الشيطان أعمالهم فجاؤوني وأنا نايم بجانب
زوجتي ورموني في البحر فلما استيقظت زوجتي انتفضت فصارت عفريتة وحملتني
وأطلعتني على جزيرة وغابت عني قليلاً وعادت إلي عند الصباح، وقالت لي: أنا
زوجتك التي حملتك ونجيتك من القتل بإذن الله تعالى، واعلم أني جنية رأيتك
فحبك قلبي وأنا مؤمنة بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم فجئتك بالحال الذي رأيتني فيه فتزوجت بي
وها أنا قد نجيتك من الغرق، وقد غضبت على إخوتك ولا بد أن أقتلهم. فلما سمعت
حكايتها تعجبت وشكرتها على فعلها وقلت لها أما هلاك إخوتي فلا ينبغي ثم حكيت
لها ما جرى لي معهم من أول الزمان إلى آخره

Tuesday 10 March 2009

Story - Alf Lyla Wa Lyla - Page 6

ألف ليلة وليلة الصفحة : 6

ائتني بعجل سمين فأتاني بولدي المسحور عجلاً فلما رآني ذلك العجل قطع حبله
وجاءني وتمرغ علي وولول وبكى فأخذتني الرأفة عليه وقلت للراعي ائتني ببقرة
ودع هذا. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح. فقالت لها أختها: ما
أطيب حديثك وألطفه وألذه وأعذبه فقالت: وأين هذا مما أحدثكم به الليلة
القابلة إن عشت وأبقاني الملك فقال الملك في نفسه: والله ما أقتلها حتى أسمع
بقية حديثها ثم أنهم باتوا تلك الليلة إلى الصباح متعانقين فخرج الملك إلى
محل حكمه وطلع الوزير بالكفن تحت إبطه ثم حكم الملك وولي وعزل إلى آخر النهار
ولم يخبر الوزير بشيء من ذلك فتعجب الوزير غاية العجب ثم انفض الديوان ودخل
الملك شهريار قصره

وفي الليلة الثانية

قالت دنيا زاد لأختها شهرزاد: يا أختي أتممي لنا حديثك الذي هو حديث التاجر
والجني. قالت حباً وكرامة إن أذن لي الملك، في ذلك، فقال لها الملك: احكي
فقالت: بلغني أيها الملك السعيد، ذو الرأي الرشيد أنه لما رأى بكاء العجل حن
قلبه إليه وقال للراعي: ابق هذا العجل بين البهائم. كل ذلك والجني يتعجب من
حكاية ذلك الكلام العجيب ثم قال صاحب الغزالة: يا سيد ملوك الجان كل ذلك جرى
وابنة عمي هذه الغزالة تنظر وترى وتقول اذبح هذا العجل فإنه سمين، فلم يهن
علي أن أذبحه وأمرت الراعي أن يأخذه وتوجه به، ففي ثاني يوم وأنا جالس وإذا
بالراعي أقبل علي وقال: يا سيدي إني أقول شيئاً تسر به ولي البشارة. فقلت
نعم فقال: أيها التاجر إن لي بنتاً كانت تعلمت السحر في صغرها من امرأة عجوز
كانت عندنا، فلما كنا بالأمس وأعطيتني العجل دخلت به عليها فنظرت إليه ابنتي
وغطت وجهها وبكت ثم إنها ضحكت وقالت: يا أبي قد خس قدري عندك حتى تدخل علي
الرجال الأجانب. فقلت لها: وأين الرجال الأجانب ولماذا بكيت وضحكت? فقالت لي
أن هذا العجل الذي معك ابن سيدي التاجر ولكنه مسحور وسحرته زوجة أبيه هو وأمه
فهذا سبب ضحكي وأما سبب بكائي فمن أجل أمه حيث ذبحها أبوه فتعجبت من ذلك غاية
العجب وما صدقت بطلوع الصباح حتى جئت إليك لأعلمك فلما سمعت أيها الجني كلام
هذا الراعي خرجت معه وأنا سكران من غير مدام من كثرة الفرح والسرور والذي حصل
لي إلى أن أتيت إلى داره فرحبت بي ابنة الراعي وقبلت يدي ثم إن العجل جاء إلي
وتمرغ علي فقلت لابنة الراعي: أحق ما تقولينه عن ذلك العجل? فقالت: نعم يا
سيدي إيه ابنك وحشاشة كبدك فقلت لها: أيها الصبية إن أنت خلصتيه فلك عندي ما
تحت يد أبيك من المواشي والأموال فتبسمت وقالت: يا سيدي ليس لي رغبة في المال
إلا بشرطين: الأول: أن تزوجني به والثاني: أن أسر من سحرته وأحبسها وإلا فلست
آمن مكرها فلما سمعت أيها الجني كلام بنت الراعي قلت: ولك فوق جميع ما تحت يد
أبيك من الأموال زيادة وأما بنت عمي فدمها لك مباح
فلما سمعت كلامي أخذت طاسة وملأتها ماء ثم أنها عزمت عليها ورشت بها العجل
وقالت

Monday 9 March 2009

Story Alf Lyla Wa Lyla - Page - 5


ألف ليلة وليلة الصفحة : 5

قالت: بلغني أيها الملك السعيد، أنه كان تاجر من التجار، كثير المال
والمعاملات في البلاد قد ركب يوماً وخرج يطالب في بعض البلاد فاشتد عليه الحر
فجلس تحت شجرة وحط يده في خرجه وأكل كسرة كانت معه وتمرة، فلما فرغ من أكل
التمرة رمى النواة وإذا هو بعفريت طويل القامة وبيده سيف، فدنا من ذلك التاجر
وقال له: قم حتى أقتلك مثل ما قتلت ولدي، فقال له التاجر: كيف قتلت ولدك? قال
له: لما أكلت التمرة ورميت نواتها جاءت النواة في صدر ولدي فقضي عليه ومات من
ساعته فقال التاجر للعفريت: أعلم أيها العفريت أني على دين ولي مال كثير
وأولاد وزوجة وعندي رهون فدعني أذهب إلى بيتي وأعطي كل ذي حق حقه ثم أعود
إليك، ولك علي عهد وميثاق أني أعود إليك فتفعل بي ما تريد والله على ما أقول
وكيل. فاستوثق منه الجني وأطلقه فرجع إلى بلده وقضى جميع متعلقاته وأوصل
الحقوق إلى أهلها وأعلم زوجته وأولاده بما جرى له فبكوا وكذلك جميع أهله
ونساءه وأولاده وأوصى وقعد عندهم إلى تمام السنة ثم توجه وأخذ كفنه تحت إبطه
وودع أهله وجيرانه وجميع أهله وخرج رغماً عن أنفه وأقيم عليه العياط والصراخ
فمشى إلى أن وصل إلى ذلك البستان وكان ذلك اليوم أول السنة الجديدة فبينما هو
جالس يبكي على ما يحصل له وإذا بشيخ كبير قد أقبل عليه ومعه غزالة مسلسلة
فسلم على هذا التاجر وحياه وقال له: ما سبب جلوسك في هذا المكان وأنت منفرد
وهو مأوى الجن? فأخبره التاجر بما جرى له مع ذلك العفريت وبسبب قعوده في هذا
المكان فتعجب الشيخ صاحب الغزالة وقال: والله يا أخي ما دينك إلا دين عظيم
وحكايتك حكاية عجيبة لو كتبت بالإبر على آماق البصر لكانت عبرة لمن اعتبر ثم
أنه جلس بجانبه وقال والله يا أخي لا أبرح من عندك حتى أنظر ما يجري لك مع
ذلك العفريت ثم أنه جلس عنده يتحدث معه فغشي على ذلك التاجر وحصل له الخوف والفزع والغم الشديد والفكر المزيد وصاحب الغزالة بجانبه فإذا بشيخ ثان قد
أقبل عليهما ومعه كلبتان سلاقيتان من الكلاب السود. فسألهما بعد السلام
عليهما عن سبب جلوسهما في هذا المكان وهو مأوى الجان فأخبراه بالقصة من أولها
إلى آخرها فلم يستقر به الجلوس حتى أقبل عليهم شيخ ثالث ومعه بغلة زرزورية
فسلم عليهم وسألهم عن سبب جلوسهم في هذا المكان فأخبروه بالقصة من أولها إلى
آخرها وبينما كذلك إذا بغبرة هاجت وزوبعة عظيمة قد أقبلت من وسط تلك البرية
فانكشفت الغبرة وإذا بذلك الجني وبيده سيف مسلول وعيونه ترمي بالشرر فأتاهم
وجذب ذلك التاجر من بينهم وقال له: قم أقتلك مثل ما قتلت ولدي وحشاشة كبدي
فانتحب ذلك التاجر وبكى وأعلن الثلاثة شيوخ بالبكاء والعويل والنحيب فانتبه
منهم الشيخ الأول وهو صاحب الغزالة وقبل يد ذلك العفريت وقال له: يا أيها
الجني وتاج ملوك الجان إذا حكيت لك حكايتي مع هذه الغزالة ورأيتها عجيبة
أتهب لي ثلث دم هذا التاجر? قال: نعم. يا أيها الشيخ، إذا أنت حكيت لي
الحكاية ورأيتها عجيبة وهبت لك ثلث دمه فقال ذلك الشيخ الأول: اعلم يا أيها
العفريت أن هذه الغزالة هي بنت عمي ومن لحمي ودمي وكنت تزوجت بها وهي صغيرة
السن وأقمت معها نحو ثلاثين سنة فلم أرزق منها بولد فأخذت لي سرية فرزقت منها
بولد ذكر كأنه البدر إذا بدا بعينين مليحتين وحاجبين مزججين وأعضاء كاملة
فكبر شيئاً فشيئاً إلى أن صار ابن خمس عشرة سنة فطرأت لي سفرة إلى بعض
المدائن فسافرت بمتجر عظيم وكانت بنت عمي هذه الغزالة تعلمت السحر والكهانة
من صغرها فسحرت ذلك الولد عجلاً وسحرت الجارية أمه بقرة وسلمتها إلى الراعي
ثم جئت أنا بعد مدة طويلة من السفر فسألت عن ولدي وعن أمه فقالت لي جاريتك
ماتت وابنك هرب ولم أعلم أين راح فجلست مدة سنة وأنا حزين القلب باكي العين
إلى أن جاء عيد الضحية فأرسلت إلى الراعي أن يخصني ببقرة سمينة فجائنى ببقرة سمينة وهي سريتي
التي سحرتها تلك الغزالة فشمرت ثيابي وأخذت السكين بيدي وتهيأت لذبحها فصاحت
وبكت بكاء شديداً فقمت عنها وأمرت ذلك الراعي فذبحها وسلخها فلم يجد فيها
شحماً ولا لحماً غير جلد وعظم فندمت على ذبحها حيث لا ينفعني الندم وأعطيتها
للراعي وقلت له

Sunday 8 March 2009

Story - Alf Lyla Wa Lyla - Page - 4


ألف ليلة وليلة الصفحة : 4

ثم أنه أرسل أحضر جميع أهلها وأهل حارته وقال لهم حكايته وأنه متى قال لأحد
على سره مات، فقال لها جميع الناس ممن حضر: بالله عليك اتركي هذا الأمر لئلا
يموت زوجك أبو أولادك، فقالت لهم: لا أرجع عنه حتى يقول لي ولو يموت. فسكتوا
عنها. ثم أن التاجر قام من عندهم وتوجه إلى دار الدواب ليتوضأ ثم يرجع يقول
لهم ويموت
وكان عنده ديك تحته خمسون دجاجة، وكان عنده كلب، فسمع التاجر الكلب وهو ينادي
الديك ويسبه ويقول له: أنت فرحان وصاحبنا رايح يموت، فقال الديك للكلب: وكيف
ذلك الأمر? فأعاد الكلب عليه القصة فقال له الديك: والله إن صاحبنا قليل
العقل. أنا لي خمسون زوجة أرضي هذه وأغضب هذه وهو ما له إلا زوجة واحدة ولا يعرف صلاح أمره معها، فما له لا يأخذ لها بعضاً من عيدان التوت ثم يدخل إلى
حجرتها ويضربها حتى تموت أو تتوب ولا تعود تسأله عن شيء
قال: فلما سمع التاجر كلام الديك وهو يخاطب الكلب رجع إلى عقله وعزم على
ضربها، ثم قال الوزير لابنته شهرزاد ربما فعل بك مثل ما فعل التاجر بزوجته
فقالت له: ما فعل? قال: دخل عليها الحجرة بعدما قطع لها عيدان التوت وخبأها
داخل الحجرة وقال لها: تعالي داخل الحجرة حتى أقول لك ولا ينظرني أحد ثم
أموت، فدخلت معه، ثم أنه قفل باب الحجرة عليهما ونزل عليها بالضرب إلى أن
أغمي عليها، فقالت له: تبت، ثم أنها قبلت يديه ورجليه وتابت وخرجت هى وإياه وفرح
الجماعة وأهلها وقعدوا في أسر الأحوال إلى الممات
فلما سمعت ابنة الوزير مقالة أبيها قالت له: لا بد من ذلك، فجهزها وطلع إلى
الملك شهريار وكانت قد أوصت أختها الصغيرة وقالت لها: إذا توجهت إلى الملك
أرسلت أطلبك فإذا جئت عندي ورأيت الملك قضى حاجته مني فقولي يا أختي حدثينا
حديثاً غريباً نقطع به السهر وأنا أحدثك حديثاً يكون فيه الخلاص إن شاء الله
ثم أن أباها الوزير طلع بها إلى الملك فلما رآه فرح وقال: أتيت بحاجتي فقال
نعم، فلما أراد أن يدخل عليها بكت، فقال لها: ما بك? فقالت: أيها الملك إن لي
أختاً صغيرة أريد أن أودعها، فأرسل الملك إليها فجاءت إلى أختها وعانقتها
وجلست تحت السرير فقام الملك وأخذ بكارتها ثم جلسوا يتحدثون، فقالت لها أختها
الصغيرة: بالله عليك يا أختي حدثينا حديثاً نقطع به سهر ليلتنا فقالت: حباً
وكرامة إن أذن لى هذا الملك المهذب، فلما سمع ذلك الكلام وكان به قلق ففرح بسماع
الحديث

حكاية ا لتاجر مع العفريت

الليلة الأولى

Saturday 7 March 2009

Alf lyla wa lyla - page - 3

ألف ليلة وليلة الصفحة : 3

فلما سمعا منها هذا الكلام تعجبا غاية العجب وقالا لبعضهما : إذا كان هذا
عفريتاً وجرى له أعظم مما جرى لنا فهذا شيء يسلينا. ثم أنهما انصرفا من
ساعتهما عنها ورجعا إلى مدينة الملك شهريار ودخلا قصره. ثم أنه رمى عنق زوجته
وكذلك أعناق الجواري والعبيد، وصار الملك شهريار كلما يأخذ بنتاً بكراً يزيل
بكارتها ويقتلها من ليلتها، ولم يزل على ذلك مدة ثلاث سنوات فضجت الناس وهربت
ببناتها ولم يبق في تلك المدينة بنت تتحمل الوطء
ثم أن الملك أمر الوزير أن يأتيه بنت على جري عادته، فخرج الوزير وفتش فلم
يجد بنتاً فتوجه إلى منزله وهو غضبان مقهور خائف على نفسه من الملك. وكان
الوزير له بنتان ذاتا حسن وجمال وبهاء وقد واعتدال الكبيرة اسمها شهرزاد
والصغيرة اسمها دنيا زاد، وكانت الكبيرة قد قرأت الكتب والتواريخ وسير الملوك
المتقدمين وأخبار الأمم الماضيين. قيل أنها جمعت ألف كتاب من كتب التواريخ
المتعلقة بالأمم السالفة والملوك الخالية والشعراء فقالت لأبيها: مالي أراك
متغيراً حامل الهم والأحزان وقد قال بعضهم في المعنى شعراً: قل لمن
يحمل همـاً إن هـمـاً لا يدوم
مثل ما يفنى السرور هكذا تفنى الهمـوم
فلما سمع الوزير من ابنته هذا الكلام حكى لها ما جرى له من الأول إلى الآخر
مع الملك فقالت له: بالله يا أبت زوجني هذا الملك فإما أن أعيش وإما أن أكون
فداء لبنات المسلمين وسبباً لخلاصهن من بين يديه، فقال لها: بالله عليك لا
تخاطري بنفسك أبداً، فقالت له: لا بد من ذلك فقال: أخشى عليك أن يحصل لك ما
حصل للحمار والثور مع صاحب الزرع، فقالت له: وما الذي جرى لهما يا أبت

حكاية ا لحمار والثور مع صاحب ا لزرع

قال: اعلمي يا ابنتي أنه كان لبعض التجار أموال ومواش وكان له زوجة وأولاد
وكان الله تعالى أعطاه معرفة ألسن الحيوانات والطير وكان مسكن ذلك التاجر
الأرياف وكان عنده في داره حمار وثور فأتى يوماً الثور إلى مكان الحمار فوجده
منكنوساً مرشوشاً وفي معلفه شعير مغربل وتبن مغربل وهو را قد مستريح، وفي بعض
الأوقات يركبه صاحبه لحاجة تعرض له ويرجع على حاله، فلما كان في بعض الأيام
سمع التاجر الثور وهو يقول للحمار: هنيئاً لك ذلك، أنا تعبان وأنت مستريح
تأكل الشعير مغربلاً ويخدمونك وفي بعض الأوقات يركبك صاحبك ويرجع وأنا دائماً
للحرث والطحن
فقال له الحمار: إذا خرجت إلى الغيط ووضعوا على رقبتك الناف فارقد ولا تقم
ولو ضربوك فإن قمت فارقد ثانياً فإذا رجعوا بك ووضعوا لك الفول فلا تأكله
كأنك ضعيف وامتنع من الأكل والشرب يوماً أو يومين أو ثلاثة فإنك تستريح من
التعب والجهد، وكان التاجر يسمع كلامهما، فلما جاء السواق إلى الثور بعلفه
أكل منه شيئاً يسيراً فأصبح السواق يأخذ الثور إلى الحرث فوجده ضعيفاً فقال
له التاجر: خذ الحمار وحرثه مكانه اليوم كله، فلما رجع آخر النهار شكره الثور
على تفضلا ته حيث أراحه من التعب في ذلك اليوم فلم يرد عليه الحمار جواباً
وندم أشد الندامة، فلما كان ثاني يوم جاء المزارع وأخذ الحمار وحرثه إلى
آخر النهار فلم يرجع الحمار إلا مسلوخ الرقبة شديد الضعف فتأمله الثور وشكره ومجده
فقال له الحمار:كنت مقيماً مستريحاً فما ضرنى إلا فضولى ثم قال : أعلم أني لك ناصح وقد سمعت صاحبنا يقول: إن لم يقم الثور من
موضعه فأعطوه للجزار ليذبحه ويعمل جلده قطعاً وأنا خائف عليك ونصحتك والسلام
فلما سمع الثور كلام الحمار شكره وقال في غد أسرح معهم، ثم أن الثور أكل علفه
بتمامه حتى لحس المذود بلسانه، كل ذلك وصاحبهما يسمع كلامهما، فلما طلع
النهار وخرج التاجر وزوجه إلى دار البقر وجلسا فجاء السواق وأخذ الثور وخرج
فلما رأى الثور صاحبه حرك ذنبه وظرط وبرطع، فضحك التاجر حتى استلقى على قفاه
فقالت له زوجته: من أي شيء تضحك فقال لها: شيء رأيته وسمعته ولا أقدر أن أبيح
به فأموت، فقالت له: لا بد أن تخبرني بذلك وما سبب ضحكك ولو كنت تموت، فقال
لها: ما أقدر أن أبوح به خوفاً من الموت، فقالت له: أنت لم تضحك إلا علي. ثم
أنها لم تزل تلح عليه وتلح في الكلام إلى أن غلبت عليه، فتحير وأحضر أولاده
وأرسل أحضر القاضي والشهود وأراد أن يوصي ثم يبوح لها بالسر ويموت لأنه كان
يحبها محبة عظيمة لأنها بنت عمه وأم أولاده وكان عمر من العمر مائة وعشرين
سنة

Friday 6 March 2009

Alf lyla wa lyla - page - 2


ألف ليلة وليلة الصفحة : 2

فلما سمع أخوه كلامه قال له: أقسمت عليك بالله أن تخبرني بسبب رد لونك، فأعاد
عليه جميع ما رآه فقال شهر يار لأخيه شاه زمان : مرادى أن أنظر بعينى فقال له أخوه شاه زمان: اجعل أنك مسافر للصيد والقنص
واختف عندي وأنت تشاهد ذلك وتحققه عياناً، فنادى الملك من ساعته بالسفر فخرجت
العساكر والخيام إلى ظاهر المدينة وخرج الملك ثم أنه جلس في الخيام وقال
لغلمانه لا يدخل علي أحد، ثم أنه تنكر وخرج مختفياً إلى القصر الذي فيه أخوه
وجلس في الشباك المطل على البستان ساعة من الزمان وإذا بالجواري وسيدتهم
دخلوا مع العبيد وفعلوا كما قال أخوه واستمروا كذلك إلى العصر.
فلما رأى الملك شهريار ذلك الأمر طار عقله من رأسه وقال لأخيه شاه زمان: قم
بنا نسافر إلى حال سبيلنا وليس لنا حاجة بالملك حتى ننظر هل جرى لأحد مثلنا
أو لا فيكون موتنا خير من حياتنا، فأجابه لذلك. ثم أنهما خرجا من باب سري في
القصر ولم يزالا مسافرين أياماً وليالي إلى أن وصلا إلى شجرة في وسط مرج
عندها عين بجانب البحر المالح فشربا من تلك العين وجلسا يستريحان. فلما كان
بعد ساعة مضت من النهار وإذا هم بالبحر قد هاج وطلع منه عمود أسود صاعد إلى
السماء وهو قاصد تلك المرجة. فلما رأيا ذلك خافا وطلعا إلى أعلى الشجرة وكانت
عالية وصارا ينظران ماذا يكون الخبر، وإذا بجني طويل القامة عريض الهامة واسع
الصدر على رأسه صندوق فطلع إلى البر وأتى الشجرة التي هما فوقها وجلس تحتها
وفتح الصندوق وأخرج منه علبة ثم فتحها فخرجت منها صبية غراء بهية كأنها الشمس
المضيئة كما قال الشاعر: أشرقت في الدجى فلاح النهار واستنارت بنورها الأسحار
من سناها الشموس تشرق لما تنبدي وتنجـلـي الأقـمـار
تسجد الكـائنـات بـين يديهـا حين تبدو وتهتـك الأسـتـار
وإذا أومضت بروق حمـاهـا هطلت بالمدامع الأمـطـار
قال: فلما نظر إليها الجني قال: يا سيدة الحرائر التي قد اختطفتك ليلة عرسك
أريد أن أنام قليلاً، ثم أن الجني وضع رأسه على ركبتها ونام فرفعت رأسها إلى
أعلى الشجرة فرأت الملكين وهما فوق تلك الشجرة فرفعت رأس الجني من فوق
ركبتها ووضعتها على الأرض ووقفت تحت الشجرة وقالت لهما بالإشارة انزلا ولا
تخافا من هذا العفريت فقالا لها: بالله عليك أن تسامحينا من هذا الأمر، فقالت
لهما بالله عليكما أن تنزلا و إلا نبهت عليكما العفريت فيقتلكما شر قتلة،
فخافا ونزلا إليها فقامت لهما وقالت : ارصعا رصعاً عنيفاً و إلا أنبه عليكما
العفريت، فمن خوفهما قال الملك شهريار لأخيه الملك شاه زمان: يا أخي افعل ما
أمرتك به فقال: لا أفعل حتى تفعل أنت قبلي، وأخذا يتغامزان على نكاحها فقالت
لهما ما أراكما تتغامزان فإن لم تتقدما وتفعلا و إلا نبهت عليكما العفريت، فمن
خوفهما من الجني فعلا ما أمرتهما به فلما فرغا قالت لهما أقفا وأخرجت لهما من
جيبها كيساً وأخرجت لهما منه عقداً فيه خمسمائة وسبعون خاتماً، فقالت لهما:
أتدرون ما هذه? فقالا لها: لا ندري فقالت لهما أصحاب هذه الخواتم كلهم كانوا
يفعلون بي على غفلة قرن هذا العفريت فأعطياني خاتميكما أنتما الاثنان الآخران
فأعطياها من يديهما خاتمين فقالت لهما أن هذا العفريت قد اختطفني ليلة عرسي ثم
أنه وضعني في علبة وجعل العلبة داخل الصندوق ورمى على الصندوق سبعة أقفال
وجعلني في قاع البحر العجاج المتلاطم بالأمواج، ويعلم أن المرأة منا إذا
أرادت أمراً لم يغلبها شيء كما قال بعضهم: لا تأمنن إلى النـسـاء ولا تثق
بعهـودهـن
فرضاؤهن وسخطهن معلق بفـروجـهـن
يبدين وداً كـاذبـــا ًوالغدر حشو ثيابهـن
بحديث يوسف فاعتبر متحذراً من كيدهـن
أو ما تـرى إبـلـيس أخرج آدماً من أجلهن

Thursday 5 March 2009

story - alf lyla wa lyla page -1

ألف ليلة وليلة

ألف ليلة وليلة الصفحة : 1

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا ومولانا محمد
وعلى آله وصحبه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
(وبعد) فإن سير الأولين صارت عبرة للآخرين لكي يرى الإنسان العبر التي حصلت
لغيره فيعتبر ويطالع حديث الأمم السالفة وما جرى لهم فينزجر. فسبحان من جعل
حديث الأولين عبرة لقوم آخرين ( فمن) تلك العبر الحكايات التي تسمى ألف ليلة
وليلة وما فيها من الغرائب والأمثال.

(حكايات الملك شهريار وأخيه الملك شاه زمان)

حكي والله أعلم أنه كان فيما مضى من قديم الزمان وسالف العصر والأوان ملك من
ملوك ساسان بجزائر الهند والصين صاحب جند وأعوان وخدم وحشم له ولدان أحدهما
كبير والآخر صغير وكانا فارسين بطلين وكان الكبير أفرس من الصغير وقد ملك البلاد
وحكم بالعدل بين العباد وأحبه أهل بلاده ومملكته وكان اسمه الملك شهريار وكان
أخوه الصغير اسمه الملك شاه زمان وكان ملك سمرقند العجم، ولم يزل الأمر
مستقيماً في بلادهما وكل واحد منهما في مملكته حاكم عادل في رعيته مدة عشرين
سنة وهم في غاية البسط والانشراح ولم يزالا على هذه الحالة إلى أن اشتاق الكبير إلى أخيه الصغير فأمر وزيره أن
يسافر إليه ويحضر به فأجابه بالسمع والطاعة وسافر حتى وصل بالسلامة ودخل على
أخيه وبلغه السلام وأعلمه أن أخاه مشتاق إليه وقصده أن يزوره فأجابه بالسمع
والطاعة وتجهز للسفر وأخرج خيامه وجماله وبغاله وخدمه وأعوانه وأقام وزيره حاكماً في بلاده وخرج طالباً بلاد أخيه
فلما كان في نصف الليل تذكر حاجة نسيها في قصره فرجع ودخل قصره فوجد زوجته
راقدة في فراشه معانقة عبداً أسود من العبيد، فلما رأى هذا اسودت الدنيا في
وجهه وقال في نفسه: إذا كان هذا الأمر قد وقع وأنا ما فارقت المدينة فكيف حال
هذه العاهرة إذا غبت عند أخي مدة، ثم أنه سل سيفه وضرب الاثنين فقتلهما في
الفراش ورجع من وقته وساعته وأمر بألرحيل وسار إلى أن وصل إلى مدينة أخيه ففرح أخيه بقدومه
ثم خرج إليه ولاقاه وسلم عليه ففرح به غاية الفرح وزين له المدينة وجلس معه
يتحدث بانشراح فتذكر الملك شاه زمان ما كان من أمر زوجته فحصل عنده غم زائد
واصفر لونه وضعف جسمه، فلما رآه أخوه على هذه الحالة ظن في نفسه أن ذلك بسبب
مفارقته بلاده وملكه فترك سبيله ولم يسأل عن ذلك
ثم أنه قال له في بعض الأيام: يا أخي أنا في باطني جرح، ولم يخبره بما رأى من
زوجته، فقال: إني أريد أن تسافر معي إلى الصيد والقنص لعله ينشرح صدرك فأبى
ذلك فسافر أخوه وحده إلى الصيد
وكان في قصر الملك شبابيك تطل على بستان أخيه فنظر وإذا بباب القصر قد فتح
وخرج منه عشرون جارية وعشرون عبداً وامرأة أخيه تمشي بينهم وهي فى غاية الحسن والجمال حتى وصلوا إلى فسقية وخلعوا ثيابهم وجلسوا مع بعضهم، وإذا بامرأة
الملك قالت: يا مسعود، فجاءها عبد أسود فعانقها وعانقته وواقعها وكذلك باقي
العبيد فعلوا بالجواري، ولم يزالوا في بوس وعناق ونحو ذلك حتى ولى النهار
فلما رأى ذلك أخو الملك قال: والله إن بليتي أخف من هذه البلية، وقد هان ما عنده
من القهر والغم وقال: هذا أعظم مما جرى لي، ولم يزل في أكل وشرب وبعد هذا جاء أخوه من السفر فسلما على بعضهما، ونظر الملك شهريار إلى أخيه
الملك شاه زمان وقد رد لونه واحمر وجهه وصار يأكل بشهية بعدما كان قليل
الأكل، فتعجب من ذلك وقال: يا أخي، كنت أراك مصفراللون و الوجه والآن قد رد إليك
لونك فأخبرني بحالك، فقال له: أما تغير لوني فأذكره لك واعف عني عن إخبارك برد
لوني، فقال له: أخبرني أولاً بتغير لونك وضعفك حتى أسمعه فقال له: يا أخي، إنك لما أرسلت وزيرك إلي يطلبني للحضور بين يديك جهزت حالي
وقد برزت من مدينتي، ثم أني تذكرت الخرزة التي أعطيها لك في قصري فرجعت
فوجدت زوجتي معها عبد أسود وهو نائم في فراشي فقتلتهما وجئت عليك وأنا متفكر
في هذا الأمر، فهذا سبب تغير لوني وضعفي، وأما رد لوني فاعف عني من أن أذكره
لك